سعاد الحكيم

918

المعجم الصوفي

أضافهما إلى الرحمن ، فلا يقلبه الا من رحمة إلى رحمة . وان كان في أنواع التقليب بلاء ، ففي طيه رحمة غائبة عنه ، يعرفها الحق . فإن الإصبعين إصبعا الرحمن ، فافهم . فإنك إذا علمت ما ذكرناه ، علمت من هو قلب الوجود » ( ف - 3 / 199 ) . 2 - مكانة القلب من الانسان : « فقد ثبت ان القلب رئيس البدن ، وهو المخاطب في الانسان ، وهو العقل الذي يعقل عن اللّه ، وهو الملك المطاع الذي قال فيه رسول اللّه [ صلى اللّه عليه وسلم ] : ان في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد ، وان فسدت فسد الجسد ، الا وهي القلب . . . » ( مواقع النجوم ص 144 ) . وحيث إن « القلب » هو المخاطب في الانسان ، لذلك جعل ابن عربي « الزاجر » أو « الزواجر » ، هذا المصطلح القرآني - الصوفي 2 ، واعظ الحق والداعي إلى اللّه في قلب المؤمن . يقول : « الزاجر : واعظ الحق في قلب المؤمن وهو الداعي إلى اللّه » ( الاصطلاحات 290 ) . 3 - القلب - محل الكشف والالهام . « فهذه الحقيقة القلبية الإلهية الأحدية الجمعية الكمالية ، والمرآة المجلية . . . التي وسعت الحق سبحانه . . . ولذلك مدحها بقوله تعالى : « لم يسعني سمائي ولا ارضي ووسعني قلب عبدي المؤمن » ( شق الجيوب ف 58 - 59 ) . « . . . فان القلب محل الصور الإلهية 3 ، التي أنشأتها الاعتقادات بنظرها وأدلتها ، فهي ستور عليها . لذلك تبصر الشخص ولا تبصر ما اعتقده ، الا ان يرفع لك الستر بستر آخر . . . » ( ف 4 / 214 ) . 4 - القلب - محل السعة الإلهية [ - البيت العتيق - البيت المعمور ( فليراجعا ) ] . « . . . واعلم أن القلب وان كان محل السعة الإلهية ، فان الصدر محل السعة القلبية . . . » ( ف 2 / 651 ) .